اللجنة الثقافية

إحتفال تأبيني في مخيم الجليل في بعلبك في اجواء الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد الشهيد الأسمى السيدحسن نصر الله


غاب الجسد وبقي الأثر، ورحل الصوت وبقي الصدى يتردد في أروقة التاريخ. ترك في في كل شبر من هذه الأرض حكاية صمود، وفي وجدان الأجيال درسا مفاده ان الحقوق لا تستجدى، وان الكرامة تصان بالثبات والإلتزام.
في أجواء الذكرى السنوية الثانية لإستشهاد الشهيد الأسمى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله (رض)، نظمت لجان العمل في المخيمات إحتفالا تأبينينا وفاءا لدمائه الطاهرة يوم الجمعة 25 أيلول 2026 في مجمع الشهيد وليد عيسى بمخيم الجليل بعلبك. حضر الإحتفال حشد من الشخصيات والفعاليات وممثلين عن الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية وروابط أهلية ومخاتير بعلبك وحشد من أبناء المخيم.
بداية الإحتفال الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة المباركة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين سقطوا على طريق القدس ومحور المقاومة.

كلمة عريف الإحتفال محمد دبور:

أن أثر الشهداء سيظل حاضراً في الميدان ووجدان الأجيال، مشددا على مواصلة خيار المقاومة والوحدة نصرةً لفلسطين والقضايا العادلة.
كلمة تجمع العلماء المسلمين ألقاها الشيخ صبحي الصباح:

“باسم تجمع علماء المسلمين في لبنان، نلتقي اليوم في مخيم الجليل في الذكرى السنوية لاستشهاد القادة والشهداء. إن هذا التجمع الذي يضم مئات العلماء من كل أرجاء لبنان يقف مجدداً ليؤكد أن وحدتنا هي أساس نصرنا.
لقد عبّد الشهداء بدمائهم الطاهرة طريق العزة والكرامة، ورسّخوا عهداً جديداً عنوانه أن زمن الهزائم قد ولّى وجاء عهد الانتصارات. نؤكد لجمهور المقاومة ولأعدائنا معاً أننا ثابتون على هذا النهج، بعيداً عن المساومات والدبلوماسية التي لا تعيد حقاً ولا تحرر أرضاً.
نعاهد الشهداء وأمتنا أن نبقى في الموقع المتقدم، متمسكين بسلاحنا ومقاومتنا حتى تحقيق النصر الكامل والصلاة في المسجد الأقصى المبارك.”
كلمة حزب الله ألقاها الدكتور بلال اللقيس:

بداية وجّه التحيّة للحضور من الشخصيات والقيادات والمقاومين.
وأكد أن السُنن الإلهية والتاريخية تقضي بأن استشهاد أو قتل الأولياء والقادة يعقبه عقاب مرتبط بيد الغيب والتاريخ يستهدف القتلة.
كما أشار إلى أنه رغم الحصار والصدمات والضربات التي لو نزلت بأمم لدمرتها، إلا أن الثبات والصمود كانا حاضريْن بفضل ترسيخ عشق فلسطين والجبهة المقاومة في روح الأمة والمجتمع. وأوضح أن الهوية الحقيقية ليست مجرد نظريات، بل هي سلوك ومنهج عملي واقعي يُقرّب الشعوب، وتتجسد في قضية فلسطين كرمز للكرامة الإنسانية.
وبيّن أن السياسة الحقيقية هي التي تقود إلى الحق والكرامة الفردية والوطنية، حاصراً محاولات توظيف الدين لأغراض سياسية ضيقة، ومؤكداً أن قضية فلسطين كشفت الكثير من الحقائق.
كما انتقد استكانة وتأخر الشارع العربي والمسلم في الاستفاقة والتفاعل مقارنة ببعض التفاعلات الشعبية الغربية التي تحركت أمام المشاهد الإنسانية الصعبة.
وختم بأن خروج جبهة المقاومة من التهديد الوجودي وتثبيت موقعها للإنتقال إلى مستوى فرض المعادلات. والصمود في غزة ولبنان ورغم حجم الهجوم والضغوط. وتقدم جبهات أخرى (كاليمن وإيران) مما فتح صفحة جديدة في المنطقة.
كما ان انعدام الرؤية لدى الكيان الصهيوني وتخبط قيادته بدليل حالة التوتر والعزلة الدولية التي يعيشها.
أكد الاستمرار في هذا الطريق لتحقيق الأهداف، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقترب من حسم النصر والخروج من نفق الحرب.


كلمة المنظمة ألقاها عبد الله كامل، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية:

أشار إلى أن الراحل حسن نصر الله كان شخصية استثنائية تركت بصمة عميقة ورمزاً للمقاومة والصمود، ووجه التحية لروحه ولروح هاشم صفي الدين وكافة الشهداء.
شدد على أن فلسطين كانت حاضرة دائماً في خطابات ومواقف المقاومة، وستبقى هي القضية المركزية التي يستحق شعبها الحرية والاستقلال.
أكد أنه رغم حرب الإبادة والتجويع، لم تتزعزع إرادة الشعب والمقاومة، وفشلت مخططات التهجير سواء من غزة إلى سيناء أو من الضفة إلى الأردن.
شملت التحية أهالي غزة، الضفة، القدس، الداخل (48)، واللاجئين في المخيمات المتمسكين بحق العودة وفق القرار 194.
ندد بالسياسات الفاشية والمخططات التوسعية للاحتلال (مشروع “الحسم” وبناء “إسرائيل الكبرى”) ودعا لمواجهة المشاريع الاستعمارية في المنطقة.






كلمة التحالف ألقاها غالب عوض مسؤول جبهة النضال في البقاع: 

نلتقي اليوم باسم “تحالف القوى الفلسطينية” لنحيي ذكرى استشهاد قامة عربية وإسلامية شامخة، سماحة السيد حسن نصر الله، الذي ارتقى شهيداً على طريق القدس، بعد أن كان صوتاً للمظلومين ودرعاً للمستضعفين.
إننا اليوم لا نقف للبكاء، بل لنؤكد على ثوابتنا الوطنية والعقائدية؛ فالقضية الفلسطينية تمر اليوم بأخطر منعطفاتها منذ النكبة، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع جديد ينهي الحلم الفلسطيني بالحرية والاستقلال، عبر الاستيطان، وضم الضفة، وتغيير معالم القدس المحتلة.
كما يتعرض شعبنا في قطاع غزة لإبادة جماعية وتدمير ممنهج للنسيج الاجتماعي، وتحويل الملايين إلى نازحين، فضلاً عن الحصار والمجاعة. وفي مخيمات الشتات، تزداد المعاناة مع محاولات الاحتلال حظر وكالة “الأونروا” لتصفية حق العودة وتجريد اللاجئين من حقوقهم الأساسية.
ومن هنا، فإننا نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالخروج عن صمتهم، وطرد هذا الكيان من المنظمة الدولية لانتهاكه المواثيق الشريفة، وتوفير الدعم المستدام للأونروا الشاهد القانوني على النكبة.
نؤكد ختاماً أن حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم، وأن وفاءنا للشهداء يفرض علينا تمتين الوحدة الوطنية والتمسك بخيار المقاومة الشاملة، مع رفضنا القاطع لأي أساليب للإقصاء أو التعيين في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى