اللقاء السياسي السنوي بمناسبة الذكرى السنويّة لاستشهاد الثائر الأممي الحاج قاسم سليماني

(6/1/2026)
بمناسبة الذكرى السنويّة السادسة لاستشهاد الحاج قاسم سليماني ورفيقه في الجهاد أبو مهدي المهندس، ورفاقهما، عُقِدَ في بيروت لقاء سياسي حاشد بدعوة من لجان العمل في مخيّمات لبنان ومركز باحث للدراسات الفلسطينية والاستراتيجيّة، تحت عنوان :
*(الثائر الأممي قاسم سليماني: السيرة والمسيرة في ظلّ التحوّلات الإقليميّة والدوليّة)* ،
وذلك بحضور ممثّلي أبرز الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وسعادة القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وحشد من الشخصيات السياسيّة والفكريّة والأكاديمية. وقد تولّى التعريف بالمُتَحدّثين الكاتب والإعلامي الفلسطيني الأستاذ حمزة البشتاوي.
بداية، *تحدّث الدكتور أحمد عبد الهادي، ممثّل حركة حماس في لبنان* ، الذي أكّد على الدور الحاسم للشهيد سليماني في بناء وتطوير قدرات المقاومة في غزة وفلسطين، وفي تأسيس محور المقاومة الذي أثبت خلال الأعوام الأخيرة صموده أمام المشروع الأميركي الصهيوني، رغم تلقّيه ضربات مؤلمة من قِبَل الأعداء؛ وشدّد عبد الهادي على جهوزيّة المقاومة في غزة لتطبيق المرحلة الثانية من خطّة غزة، من دون التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، وخاصّة حقّه في مقاومة الاحتلال وإسقاط أهدافه التوسعيّة في فلسطين والمنطقة.
ثم تحدّث الأستاذ مروان عبد العال، مسؤول الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، فلفَت إلى الأثر الكبير والدور المحوري للشهيد سليماني في دعم كلّ فصائل المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية، مع تجاوز التباينات والاختلافات فيما بينها، من أجل تفعيل المواجهة مع المشروع الصهيوني الذي يهدف إلى السيطرة على كلّ دول وشعوب المنطقة، ونهب ثرواتها، كما بات يُعلِن قادة الكيان أنفسهم، ضمن ما يسمّى الشرق الأوسط الجديد.
*وتحدّث القائم بأعمال سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، السيّد توفيق صمدي* ، عن صفات وميزات قائد فيلق القدس، الحاج قاسم سليماني، والتي تجاوزت مهامه السياسية والعسكرية في دعم حركات المقاومة، لتَضَعَه في مقام الشخصية العالميّة الإنسانية الثورية والمُكافِحَة من أجل نصرة المستضعفين في كلّ مكان، ومَدّهم بأسباب القوّة في مواجهة المُستَكبرين والطّغاة، وفي طليعتهم حكّام أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين.
وتوقّف صمدي بالخصوص عند إخلاص الشهيد العظيم لأهداف الثورة الإسلامية، وفي قلبها قضية تحرير فلسطين، وتعلّقه بأهل البيت عليهم السلام، وحبّه لشعبه المؤمن وتفانيه في خدمته طيلة حياته، على الرّغم من انشغالاته في المسائل والالتزامات الإقليميّة الكبرى المُلقاة على عاتقه.
بعد ذلك *تحدّث الدكتور إيهاب حمادة، النائب في كتلة الوفاء للمقاومة* ، فأشاد بالشهيد سليماني الذي تعدّى تأثيره المنطقة ليصل إلى العالم، ويُهَدّد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية بشكل مباشر، الأمر الذي دفع الأعداء لاغتياله في بغداد مطلع العام 2020؛ ولكنهم فشلوا في إنهاء المسيرة التي أسّسها الشهيد، كما تُثبت ساحات المواجهة المشتعلة في فلسطين ولبنان وكلّ المنطقة.
ودعا سعادة النائب حمادة إلى وحدة الصف بين المسلمين وبين اللبنانيين، من أجل حماية المقاومة التي تحمي كلّ اللبنانيين وكلّ شعوب المنطقة، والابتعاد عن مُرَبّع الخضوع والذل الذي يستقرّ فيه البعض حتى الآن، وذلك من أجل حسابات ومصالح خاصّة وضيّقة فحسب.
وأخيراً، تحدّث *فضيلة الشيخ غازي حنينة، رئيس مجلس الأمناء في تجمّع العلماء المسلمين* ، فدعا إلى الاقتداء بسيرة الشهيد سليماني، والذي جسّد بشخصه أهداف الوحدة الإسلامية بحق، مع تركيزه على مُقاتلة الأعداء الحقيقيين للأمّة.
وأكّد الشيخ حنينة على أن العدو فشل في القضاء على المقاومة في فلسطين والمنطقة لأنها باتت تمتلك قدرات كبيرة، وتستند إلى عقيدة راسخة واستراتيجيّة متكاملة في مواجهة الأعداء؛ وبصمات القائد سليماني ما زالت حاضرة في مختلف الساحات والميادين؛ وإخوته ورفاقه في الجهاد والمقاومة ماضون على دربه حتى تحقيق النصر النهائي على الكيان الصهيوني المجرم وحُماته وتحرير فلسطين والقدس الشريف من دنَسه وطغيانه.



















